من المعروف أنه لايوجد تعريف متفق عليه عالمياً لتعليم الشامل حتى الآن لذا يجب علينا تعريفه بما يتناسب مع طبيعة المجتمع وفلسفته وآماله. فتم تعريفه كالآتي: (تهيئة الفرص المناسبة من تعليم وتدريس ومساندة لجميع الطلاب والطالبات ( من ضمنهم ذوي الاحتيجات الخاصة بكافة أنواعها وفئاتها والعاديين والموهوبين) في مدارس التعليم العام للفئات العمرية المناسبة، حيث يتم استخدام طرق تدريس مناسبة وتصميم البرامج السلوكية وتطبيق استراتيجيات لتنمية المهارات الفردية للطلاب والطالبات حتى يتسنى لهم المشاركة في جميع نواحي المدرسة).
مبادئ التعليم الشامل
هناك 3 مبادىء أساسية في التعليم الشامل التي يجب على كل منشأة تعليمية في المملكة تطبيقها:
جميع الأطفال ينتمون
تعتمد فكرة التعليم الشامل أن كل طفل وعائلته لهم الحق الكامل في فرص التعليم والخبرات المكتسبة بالتساوي. لذا فإن فكرة التعليم الشامل مرتبطة بالأطفال ذوي الاحتيجات (على وجه العموم) ومشاركتهم في جميع أنشطة المدرسة، وبناء علاقات اجتماعية وصداقات تدفعهم إلى الأمام.
كل طفل يتعلم بطريقة مختلفة عن غيره
تعتمد فكرة التعليم الشامل على مساعدة جميع الأطفال على التعلم بطرق مختلفة، ففي بعض الأحيان تكون مساعدة المعلم أو الصديق كافية لإيصال المعلومة وفي بعض الأحيان استخدام البرامج والتقنية الحديثة كافية لإيصال المعلومة.
من حق كل طفل أن يتم إدراجه في التعليم
التعليم الشامل من حق كل طفل وليست ميزة تعطى للبعض دون الآخرين. حيث أن من حق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة التعلم مع الأطفال العاديين وأن لايتم إقصائهم بسبب إعاقتهم من ممارسة حقهم في التعلم.
فوائد التعليم الشامل العائدة على طلاب افتا والمجتمع
التطوير من نقاط القوة لدى كل طالب بما يتناسب مع قدراته الفردية.
العمل على تحقيق الأهداف الشخصية لدى كل طالب.
مشاركة الاهالي الفعالة في المنشأة التعليمية والأنشطة المدرسية.
التعليم الشامل يطرح فكرة الاختلاف وتقبل الآخر مما يتيح الكثير من الفرص والخبرات لطلاب افتا والطلاب العاديين.
التحسين من الحياة الاجتماعية لدى طلاب افتا عن طريق تكوين علاقات وصداقات مع طلاب بنفس الفئة العمرية.
تأثير التعليم الشامل الإيجابي على الأفراد بحيث يتشارك الجميع الفرص والخبرات للمشاركة البناءة في تقدم المجتمع.
سمات التعليم الشامل الناجح في المنشأت التعليمية من ناحية:
المعلم:
عدد كافي من المعلمين المؤهلين والمدربين.
الوعي والإدراك الكافي لدى المعلمين بطرق التواصل الكثيرة بينهم وبين طلاب افتا.
المشاركة الفعالة والمستمرة في تطوير طلاب افتا.
المنهج:
المرونة الكافية لتلبية احتيجات طلاب افتا المتنوعة للتعلم.
يشمل العديد من المعلومات المختلفة والكفاءات والخبرات المطلوبة التي تناسب احتيجات طلاب افتا المختلفة.
يحفز على ثقافة تقبل الآخر والاحترام المتبادل.
البيئة:
بيئة المدرسة آمنة وميسرة وصديقة لطالب افتا.
جميع الأطفال(بلا استثناء) مرحب بهم في المنشأة التعليمية.
بيئة المدرسة خالية من أي تحرش أو اعتداء.
مرافق صحية ملائمة لجميع الطلاب.
فصول ومناهج دراسية مجهزة تناسب احتيجات الطلاب.
لذا فإن نجاح فكرة التعليم الشامل في المنشأت التعليمية السعودية يجب أن تبدأ برفع نسبة الوعي اتجاهُها وترغيب الأهالي على تقبلها واحترامها لتكون اللبنة الأولى لناحية تحقيق الأفراد لذواتهم وإعدادهم للمشاركة البناءة في تقدم المجتمع السعودي بخاصة والمجتمع العربي والعالمي بعامة.
كافة الحقوق محفوظة لجمعية إشراق
Powered by Ather Arabia