لقاء مع رئيس الجناح التنفيذي في فريق غوث للتوعية والإنقاذ
الأستاذ صالح بن حمد الصالح
تعد الفرق التطوعية بمثابة وصل بين مكونات المجتمع ومؤسساته ورغم اختلاف أدوارها وطبيعة أعمالها إلا أن وظائفها متشابهة وترمي إلى الأهداف نفسها وفي هذا العدد نلقي الضوء على إحدى الفرق التطوعية ذات النفع العام والتي لها الأثر الكبير في العمل التطوعي – فريق غوث للإنقاذ- وهو أول فريق سعودي عربي تطوعي رسمي يحترف البحث والإنقاذ ويقودهم طاقات ذات خبرة ومهارة بنظام مؤسسي وشراكات استراتيجية مع جمعية غوث للتوعية والإنقاذ وجمعية غوث الصحية ( وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية )

حدثنا عن بدايات الفريق وكيف نشأ فريق غوث للتوعية والإنقاذ.
هو أول فريق سعودي عربي تطوعي رسمي يحترف في البحث والإنقاذ بطاقات بشرية محترفة ومعدات وآليات حديثة ويضم آلاف من الشباب المحترفين في مجالات البحث والإنقاذ والغوص والطيران والإسعاف والتسلق ومكافحة الحرائق والإنقاذ من السيول. ظهر فريق غوث في عام ١٤٢٧ للهجرة ثم ما لبث أن كبر وتوسع إلى أن تجاوز عدد المنتسبين إلى أكثر من أربع آلاف عضواً حتى الآن .
وقد حصل الفريق على ستة عشر اعتمادًا محلياً ودولياً في مجالات البحث والإنقاذ والسلامة.
ما هي التحديات التي تواجه الفريق وكيف يمكن التغلب عليها؟
تتسم فرق العمل عالية الأداء بوجود توافق وانسجام كبير بين أعضاء الفريق، بشكل ينعكس إيجابًا على علاقات العمل والإجراءات والقرارات وكذلك النتائج.
ورغم ذلك فليس هناك عمل بدون تحديات، فالفريق يتكون من مجموعة من الأشخاص مختلفي الثقافات، والذي قد تنشأ بينهم بعض التحديات، ويحتاج لها تفاعل من القادة ورسم خطط لحلها بفعالية وأيضاً إلى توفير الثقة بين أعضاء الفريق الواحد، وهذا يساعد على رفع الأداء. ويكمن التحدي الرئيسي في فهم مهام العمل كون الشخص قائداً تنفيذياً أو عضواً في نفس الكيان، وأبرز التحديات التي قد تواجه كل فريق: الضغط ، القدرة على المواجهة، البقاء متحمساً، التواصل الفعال، مواجهة مشاكل الأداء.
ما هي أبرز إنجازات الفريق؟
تتوالى الإنجازات بمجال العمل التطوعي في المملكة، بل ويتجاوز مفهومه التقليدي في سبيل تعزيز ثقافة التطوع وتطويره في سبيل تنمية مستدامة وفق رؤية 2030 ، وفي غوث قد انجزنا ولله الحمد سلسلة من الإنجازات في العمل التطوعي التخصصي، وحققنا أرقاماً قياسية جاءت بدعم الجميع ، حتى أصبح العمل التطوعي ميزةً وفخرًا لمعظم أبناء الوطن ، وتتنوع أعمالنا ما بين البحث والإنقاذ التطوعي والتوعية والتدريب في مجالات الصحة والسلامة. حيث بلغ إجمالي الساعات التطوعية خلال العام الماضي 2023م فقط، أكثر من ( 256258 ) ساعة تطوعية.
ما هي الوسيلة لاستمرارية الفريق من حيث مواكبة التطورات المتسارعة في مختلف الميادين؟
تعزيز الفرص التطوعية النوعية أمر أساسي لتحقيق النمو والبقاء في مقدمة المنافسة، وتُعد زيادة الفرص التطوعية دليل على صحة بيئة العمل داخل الفريق. ولتحقيق ذلك، يحتاج الفريق إلى تنفيذ استراتيجيات فعّالة لتحسين الأداء والكفاءة على مستوى جميع الإقسام. الفريق الذي ينتسب له من ذوي كفاءة عالية لديها نسبة نجاح أعلى بنسبة 21% ، وكذلك تفقد الفرق والجمعيات الخيرية ما يصل إلى 20-30% من نسبة نجاحها سنوياً بسبب عدم الكفاءة.
ما هي تطلعاتكم المستقبلية وما تريدون تحقيقه للمساهمة في العمل التطوعية؟
يعتبر التخطيط للمستقبل أمرًا حيويًا لنجاح أي منظومة. يمكن أن يساعد التخطيط في تحديد الأهداف وتحقيقها بشكل أكثر فعالية، وتقليل التوتر وزيادة التحفيز الذاتي على قادة الكيان. وتطلعاتنا المستقبلية في غوث “أن نكون رواداً في البحث والإنقاذ التطوعي والتوعية والتدريب في مجالات الصحة والسلامة”.
ما هي نصيحتكم للفرق الناشئة؟
نصف الأعمال هي فهم التحديات وآثارها، ومن ثم سيتمكن كل قائد تنفيذي لفريق ناشئ من وضع خطط جدية لمواجهة هذه التحديات وتجاوزها، قد تحتاج أحيانا إلى تدريب عملي يقودك إلى اتخاذ القرارات والأساليب المناسبة لدورك القِيادي أو عمل مقارنة معيارية وهي عملية مقارنة فريق ما وأعماله ومؤشرات الأداء الخاصة به بفريق منافس أخر يعد الأفضل بنفس الهدف أو بالمؤشرات والممارسات نفسها أو قريبة منها.
ختامًا نشكر الأستاذ صالح هذا اللقاء، ونثمن لكم في غوث هذا العمل التطوعي الكبير الذي تقومون به، وأصبح مثالًا يحتذى به.