تخطى إلى المحتوى

هل يمكن للنظام الغذائي تخفيف أعراض افتا

افتا هو اضطراب عصبي بيولوجي ناتج عن خلل في بنية الدماغ، هذا الخلل غالباً يكون نتيجةً لعامل وراثي بنسبة تصل إلى 90% من الحالات، ويتميز هذا الاضطراب بثلاثة أعراض رئيسية  وهي فرط الحركة وتشتت الانتباه والاندفاعية. بما أن هذه الأعراض من الممكن أن تكون موجودة لدى الشخص الطبيعي نتيجةً لسوء التغذية، فقد يعتقد بعض الناس أن سوء التغذية قد يسبب افتا. ذلك غير صحيح ولكن قد يؤثر على أعراضه.

يشمل النظام الغذائي على الأطعمة و المكملات الغذائية التي يتناولها الشخص و التي من الممكن أن تؤثر إيجاباً أو سلباً على صحة الشخص. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هناك علاقة بين افتا والتغذية. فهناك بعضاً من العناصر الغذائية تؤثر على عمل الدماغ سواءً بزيادة نشاطه أو تخفيفه. و من هذه العناصر:

البروتين

يعتمد الدماغ على الدهون في تكوين خلاياه العصبية، والتي تتواصل بين بعضها البعض عن طريق ناقلات عصبية، يقوم الجسم بإستخدام البروتين لإنتاج هذه الناقلات مثل الدوبامين والنورادرينالين والتي بدورها تزيد من قدرة الشخص على الانتباه والتركيز، أيضاً يساعد البروتين في زيادة فعالية أدوية افتا عن طريق تخفيف بعض الأعراض الجانبية للدواء مثل الأرق. من ناحية أخرى يقوم البروتين بمنع الإرتفاع الحاد في مستوى السكر بالدم والذي قد يزيد من فرط الحركة.

الأوميغا 3

تعد الأوميغا 3 من أهم الأحماض الدهنية الأساسية، والتي لايمكن للجسم تصنيعها لذلك يجب على الشخص الحصول عليها من مصادر غذائية. ويحتاج الدماغ أوميغا 3 للأداء بشكل أفضل، فهي تساعد في السيطرة على أعراض افتا، حيث أثبتت دراسة في السويد أن حدة الأعراض تقل عند الأطفال عندما يتناولون كميات كافية يومياً من اوميغا 3.

الحديد

تكمن أهمية الحديد في نقل الأكسجين إلى العضلات والأعضاء، ولكنه أيضاً يلعب دوراً هاماً في الدماغ، فهو يؤثر إيجاباً على إنتاج الناقل العصبي ( الدوبامين). و في دراسة مطبقة على أطفال افتا وجدوا انه عندما تكون مستويات الحديد كافية في الجسم يكون تأثيرها على الأعراض مثل تأثير الأدوية المنشطة.

الزنك و المغنيسيوم

وهما من أهم المعادن التي تلعب دوراً في السيطرة على الأعراض. ينظم الزنك الناقل العصبي الدوبامين، ويساعد في زيادة فعالية أدوية افتا (ميثيل فينيديت) بحيث يقوم بتحسين استجابة الدماغ للدوبامين. وبالنسبة للمغنيسيوم فإنه يزيد الانتباه والتركيز و له أثراً مهدئاً على الدماغ.

فيتامين ب المركب

هي عبارة عن مجموعة من ثمانية فيتامينات (ب1 ، ب2، ب3 ، ب5 ، ب6 ، ب7 ، ب9 ، ب 12) قابلة للذوبان في الماء وتنتقل من خلال الدم إلى سائر أعضاء الجسم, ثم يتم التخلص من أي فائض منها من خلال الكلى. تعمل هذه الفيتامينات على تنظيم الناقلات العصبية في الدماغ عن طريق إنتاج المايلين الذي يغلف الخلايا العصبية.

لا يتم تصنيع هذه الفيتامينات في الجسم ولكن يتم الحصول عليها من الغذاء والمكملات الغذائية. ويعتبر الحصول عليها مجتمعة واحتواء الجسم عليها كاملة الطريقة المثلى لإعطاء النتائج الأفضل.

فيتامين ب المركب له العديد من الوظائف داخل جسم الانسان فهو ضروري للجهاز المناعي وإنتاج الطاقة في الجسم وتكمن أهميته في أنه عنصر أساسي لتأديه وظائف الجهاز العصبي المركزي وتكوين خلايا الدم وعملية الأيض الخلوي وإنتاج الحمض النووي وغيرها. يساعد أخذ فيتامين ب المركب كمُكمل غذائي على تخفيف أعراض افتا وتحسين التنبه الذهني.

الكربوهيدرات

يستمد الدماغ طاقته بشكل أساسي من الكربوهيدرات البسيطة، ولكن لاينصح بها لأنها ترفع معدلات السكر في الدم و بالتالي تزيد من فرط الحركة ولكونها مصدر عالي بالسعرات الحرارية و التي قد تضر بالتركيز و عمليات التفكير، بينما تقوم الكربوهيدرات المركبة بتعزيز عمل الدماغ لاحتوائها على كمية عالية من الألياف الغذائية.

النقص في أنواع معينة من العناصر الغذائية قد يزيد من سوء أعراض افتا عند الأطفال والبالغين. لذلك اتباع نظام غذائي يضمن الحصول على مستويات كافية من العناصر الغذائية المفيدة سوف يحسن من وظائف الدماغ، ويقلل من الأعراض المصاحبة لافتا مثل: الأرق، وعدم التركيز، وفرط الحركة.