50 بالمائة من مصابي “افتا” يستمر معهم الاضطراب الى ما بعد المراهقة

1 يوليو 2013

كشف استشاري طب الأسرة والمجتمع في المديرية العامة للشؤون الصحية في المنطقة الشرقية الدكتور جمال الحامد، أن نسبة الأطفال المصابين بمرض فرط الحركة وتشتت الانتباه في المملكة بلغ 12% منها 16% بالمنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن الشرقية تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الحالات المصابة، فيما حلت منطقة الرياض في المرتبة الثانية تليها محافظة جدة.

وأوضح خلال محاضرة ألقاها ضمن فعاليات صيف الشرقية مساء أول من أمس، بعنوان “اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لدى الاطفال” بالتعاون مع جمعية دعم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “افتا”، أن نسبة الإصابة بالمرض في المملكة بلغت 12 في المائة، بحسب دراسة جامعة الملك سعود لمراجعي العيادة النفسية لمستشفى الملك خالد الجامعي، وأرجع السبب في ذلك إلى أن جميع هذه المناطق هي مناطق عمل، نظراً لانشغال الزوج والزوجة بأعمالهم عن أطفالهم، وإسناد مهمة التربية إلى العاملات المنزليات، ما يفقد الطفل “الاحتضان الاسري”.

وأكد أن الطفل المصاب يعاني من فرط الحركة، إذ يميل الى كثرة الأسئلة والتفكير الانفعالي وحدة الانفعالات، وقوة الذاكرة وحب اللعب والمرح والتشجيع والتقليد والعناد والنمو اللغوي السريع والميل للفك والتركيب، مبيناً أن هناك اهتماما بهذا الاضطراب، نظراً لإرتباطه بالتحصيل العلمي والأكاديمي للأطفال وصعوبات التعلم والعدوانية واضطراب السلوك والادمان والعنف الاسري ضد الاطفال، وكذلك ازدياد معدل انتشاره في الآونة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية، لافتاً إلى أن الاكتشاف المبكر لهذا الاضطراب في المراحل الأولى من عمر الطفل يخفف معاناته، وأن 25 مليون شخص يعانون من هذا الاضطراب و40 في المائة من الأطفال المنومين في قسم الأمراض النفسية يعانون منه ويكثر شيوعه في البنين عن البنات.

وقال إن أعراض المرض هي القلق والإنطوائية والخجل والابتعاد عن مواجهة الآخرين، وقصر الانتباه وصعوبة متابعة التوجيهات والظهور بمظهر من يحلم احلام اليقظة وضعف الذاكرة والتركيز لفترة طويلة وكثرة الكلام والثرثرة والحركة والتململ والضجر ومضايقة التلاميذ الآخرين والتهور وسرعة الغضب والهيجان والاستجابة بدون تفكير، إضافة إلى اللامبالاة بعواقب الأمور وتذبذب المزاج وصعوبة التأقلم وصعوبة إظهار شعوره للآخرين والافتقار الى المهارات الاجتماعية وعدم القدرة على تكوين صداقات.

وذكر أن 50% من هؤلاء الأطفال المصابين يستمر معهم هذا الاضطراب الى ما بعد المراهقة وسن الرشد ويظهر بشكل اعراض أخرى كالفوضوية وحدة الطباع وعدم المقدرة على التعامل مع اسرته، مؤكدا على أن أسباب هذا الاضطراب هي عوامل بيولوجية منها، الوراثة والعقاقير ونقص الاكسجين في خلايا مخ الجنين اثناء الحمل والولادة ونقص نضج المخ، وهناك عوامل بيئية واجتماعية مثل، عدم استقرار الاسرة وسوء الظروف البيئة والاكثار من تناول السكريات مثل الشكولاته والمشروبات الغازية وتعرض الطفل الى بيئة جديدة وتدخين المرأة الحامل.

وحول كيفية تشخيص هذا الاضطراب أكد انه لا بد من التعرف على 3 قدرات رئيسية مثل، القدرة السلوكية والقدرة التعليمية والقدرة الاجتماعية وقياس نسبة الذكاء للطفل واشراك الابوين والمعلم والمرشد والطبيب المعالج لكي يعملوا كفريق واحد ويرافق هذا الاضطراب اضطرابات اخرى مثل اضطراب التوافق وتأخر النطق والاكتئاب والتبول والتبرز الارادي والوسواس القهري وتطرق الحامد الى وسائل العلاج عن طريق الادوية والتعامل الصحيح من قبل الابوين واستخدام العلاج السلوكي والمعرفي وبرامج التعليم الخاص وعدم استخدام العقاب البدني.