ما ينبغي على المعلم معرفته

الطفل الذي يزعج الصف باستمرار ونادراً ما يكمل تمارين الصف أو الواجبات قد لا ينوي / يتعمد أن يكون ( متعباً / مجهداً / مضايقاً ) ولكن قد تبدو عليه علامات اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه .

كذلك الطالب الذي يسرح كثيراً أو لا يرد على توجيهاتك، قد تكون هذه التصرفات منه هي من سمات اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه لديه .
وهذا الاضطراب يسبب الاندفاعية و صعوبات الانتباه وأحياناً يتسبب في نشاط زائد .
وأفضل طريقة لمساعدة هؤلاء الأطفال ( كغيرهم ممن لديهم احتياجات خاصة ) هو عندما يفهم المدرس المشكلة الخاصة بالطالب ويجري بعض التعديلات في المنهج وترتيب الصف ، لا يتوجب على المعلم العمل بمفرده بل كجزء من فريق عمل متكامل يشمل الإداريين ، تربويين للتعليم الخاص ، أخصائي نفسي ، أطباء ، والأهل كذلك .

التعرف على اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه:
العديد من الطلبة لا يتم التعرف على اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه عندهم إلى وقت دخولهم المدرسة. فاندفاعيتهم و عدم تركيزهم وحركتهم الزائدة هي الأعراض الأكثر وضوحاً ، وينبغي في هذه الحالة نصح الأهل بالكشف على طفلهم للتأكد ما إذا كان يعاني من اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه أو أية صعوبات تعلم أخرى .
من مظاهر اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه:
عدم الإنصات ، إعطاء الانطباع بعدم معرفة ما يدور حولهم في الفصل ، الملل ، عدم القدرة على التركيز على ما هو مهم ، التشتت و صعوبة أو عدم استعداد للتنقل من موضوع لآخر، العناد، عدم انتظار الدور و الإجابة دون إذن . جميعها قد تكون إشارات لاضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه.
وإذا شككت بأن تصرفات أحد الطلبة قد يكون سببه اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه أو صعوبة أخرى دوّن في مذكرة التصرفات المحددة التي تظنها دليلاً أو إشارة. مثلاً كم مرة يترك الطالب مقعده أو لا ينهي عمله.

يمكنك اللجوء إلى طرق تعلم مخصصة أو مختلفة قد تحد من المشاكل والمصاعب حتى قبل تشخيص الحالة بشكل رسمي.
عوامل تتسبب في الظاهرة :
هناك عوامل أخرى قد تسبب تصرفات أو علامات تشبه أعراض و سمات اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه منها: سوء المعاملة و الإهمال، المخدرات، الحرمان، بيئة محدودة منعت تعلم الطفل أو غير منظمة في المنزل والعديد من المشاكل النمائية و الاضطرابات النفسية .
لذلك يحسن أن تتصل بولي أمر الطالب في بداية ظهور المشاكل مع الطالب ، فقد يكون عنده معلومات تفسر تصرفات الطالب أو ينبهك إلى عوامل أخرى تؤثر عليه .

الأدوية في المدرسة :
60% إلى 90% من الطلاب الذين يعانون من هذا الاضطراب يعطون نوعاً أو آخر من الأدوية و يجب في هذه الحالة التأكد من معرفة الأعراض الجانبية التي قد تسببها تلك الأدوية ومتى يأخذها الطالب ولاحظ أن الجرعة المناسبة يجب أن لا تسبب الخمول أو النعاس ، بل يمكن للطالب التركيز على عمله دون تشتت. فالعقاقير تساعد على التقليل من حدة النشاط الزائد وتحسن التركيز ولكنها لا تحل المشاكل الأكاديمية التي يواجهها الطفل . بل هي أداة تمكنك من استخدام وسائل/ طرق أخرى لمساعدة الطالب.
و لا يجب على الطالب تناول الأدوية دون إشراف ، كما يجب تنبيه كل المعلمين لمراقبة الطالب ومتابعة حالته بسبب إمكانية حدوث أعراض جانبية أو مشاكل صحية محتملة .

أسرار المدارس الناجحة :
المدارس الأكثر نجاحاً في مساعدة طلبة اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه يتأكدون أن الخطة الفردية الموضوعة تأخذ بعين الاعتبار الفروقات الفردية / الفوارق بين الطلبة عند تقييمها . وفي هذه المدارس يعمل فريق عمل على تطبيق تقنيات وتعديلات تناسب قدرات وطرق تعلم كل طالب على حدة .
أيضاً يعملون كشركاء للأهل لوضع وتحقيق أهداف معينة ضمن خطة عمل مشتركة مع ضرورة التواصل و متابعة التطورات أو المشاكل التي تحدث .
و يجب عدم عزل الطالب عن غيره مع وضع برامج تحفيز تختلف في بساطتها أو تعقيدها مثل نظام نقاط أو ” التصرف الهدف اليومي ” و استخدام الألعاب كجزء من استراتيجية التعلم و ( التدريب على ) مهارات اجتماعية عن طريق وضع مجموعات صغيرة ليتعلم الطفل قراءة المواقف و تعابير غيره .
العديد من المدارس تستخدم القوائم و الجداول لمساعدة أو مساندة مدرس الصف والأخصائي لتحقيق التواصل مع ولي الأمر . و هنا نقول أن المدرسة قد تتفق مع الأهل على مكافأة الطالب بناءً على تصرفاته في المدرسة من باب التعاون بين البيت و المدرسة .

استراتيجيات في الفصل :
لست مضطراً لانتظار تشخيص رسمي وإنما بإمكانك البدء بالعمل بهذه الاقتراحات ( ووضع خطة تشتمل النقاط التالية ) حيث تجدها مناسبةً فقد تساعد أي طالب يعاني من مشاكل في التركيز ، التشتت أو النشاط الزائد :
– التعديل في الترتيب المقاعد في الفصل .
– طريقة إلقاء الدرس .
– الواجبات .
– أساليب الامتحانات .
– أسلوب إدارة الصف .
– يجب توضيح التوقعات وقوانين المدرسة / الصف لهم .
– تصميم المهام / الأهداف الأكاديمية بطريقة واضحة وسهلة .
– تجزئة الأعمال إلى خطوات صغيرة ووحدات أقل تعقيداً .
– دمج التعزيزات لكل خطوة يتمها الطالب .
– إعطاء وقت أكثر خاصة عند الامتحانات .
وجد بعض المعلمون أن وضع فرق عمل أو تقسيم الفصل وسيلة جيدة لتشجيع الطلبة ومساعدتهم على التركيز على ما هو مطلوب .

استراتيجيات لمساعدة الطالب :
لا توجد خطة واحدة أو طريقة أو ترتيب أفضل من غيرها مع الجميع وذلك لأنه لا يوجد طفلان يعانيان من اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه تتطابق عندهما الأعراض تماماً ، فكل طفل مميز وكل طفل تظهر عليه أعراض اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه بشكل يختلف قليلاً عن غيره ول\لك يمكن مساعدة الطفال كل حسب حالته عن طريق ما يأتي :
– وضع مكتب الطالب عند مقدمة الفصل أو بالقرب من المدرس.
– الحرص على إبقاء التواصل البصري .
– استخدام الإشارات لتوضيح نقط معينة .
– إزالة الوسائل و الأدوات الزائدة في وقت حل المسائل وكل ما قد يلفت نظر الطالب .
– اطلب من الطالب ( أو الفصل بكامله لعدم التفرقة ) بإدخال الأدوات إلى حقائبهم عند عدم استخدامها .
– تحديد مكان لوضع أدوات الفصل والكتب .
– قد يحتاج الطلبة إلى توجيه شفوي ومرئي.
– تمهيد التغيرات أو التنقل من نشاط إلى آخر .
– عند السؤال : الفظ اسم الطالب ثم انتظر عدة ثوانٍ ثم اسأل السؤال بطريقة مختصرة واضحة .
– تنويع أساليب التدريس أو إدخال أنشطة إلى المادة يجعلها أكثر إثارة .
– تعديل نوع التمارين المطلوبة أو الواجبات أو حتى لون الأوراق المستخدمة .

التعامل مع الطفل و إدارة التصرفات:
الأطفال الذين لديهم اضطراب فرط الحركة و نقص الانتباه يستجيبون بشكل جيد للمكافأة التي تعطى على التصرفات الجيدة لتعزيزها .
– من الممكن إيجاد ووضع نظام نقاط حيث يكسب الطلبة عدداً من النقاط عند التزامهم بقاعدة معينة ويفقدونها عند عدم التزامهم بها. كذلك قد تجد أن استخدام الملصقات أو اللوحات مجدٍ عند الطلبة الأصغر سناً .
– ركز على عدد قليل من التصرفات في وقت واحد و ضعها في خطة تعديل السلوك. قد يستطيع بعض الأطفال العمل لتحقيق هدف معين ونيل المكافآت بعد فترة ما ( نهاية الأسبوع مثلاً ) ولكن البعض الآخر لا يستطيع الصبر فيتوجب علينا اتباع أسلوب مكافأة العمل أو التصرف حال حدوثه .

الاختبارات :
– إعطاء وقت إضافي .
– السماح للطالب بالجلوس في مكان هادي .
– زيادة عدد الاختبارات لتحسين المعدل المتوسط .
– السماح للطالب بإعادة الاختبار أو الإجابة على سؤال تجاوزه دون إجابة .
– إعطاء التوجيهات وقراءتها .
– تدريب الطالب على أخذ الامتحانات ( كيف يقرأ السؤال ويجزئه المراجعة ) .
– السماح بالإجابة الشفهية .
– توفير نموذج من الاختبار مجزأ إلى أجزاء صغيرة واضحة.
– استخدام أسئلة تكون إجابتها علامة (X -?) واختيار الجواب الصحيح .
– لا تقيم الإملاء كجزء من مضمون الإجابة ( مثلاً في مادة العلوم ).
– طباعة الأسئلة ( لا تكون مكتوبة بخط اليد ).

الرياضيات:
– السماح باستخدام الآلة الحاسبة .
– قلل من عدد المسائل في الورقة الواحدة .
– استخدام أوراق ذات ( أعمدة / مربعات ) بحيث تسهل على الطالب ترتيب الأعداد والخانات.
– إلصاق خط الأعداد على مكتب الطالب.
– قراءة المسائل وتحليلها.
– استخدام الصور أو الرسم البياني.
– توفير بعض الأدوات ليستخدمها الطالب مثل الخرز.

توجيهات عامه :

– استخدام الأوراق الصغيرة أو توضيح/ التأشير على الواجبات في الكتب.
– مساعدة الطالب على تطوير واستخدام قوائم لمراقبة نفسه ( قائمة أدوات).
– وضع المسطرة تحت الجملة المقروءة .
– توزيع أوراق العمل كل واحدة على حدة ( واحدة تلو الأخرى ) .
– استخدام ملف خاص أو دفتر لتدوين الواجبات المنزلية والملاحظات .
– وضع نظام عام للفصل : كيف ندخل بداية اليوم ، كيف نسلم الأعمال والواجبات ، ما هو مكان الكتب ، الأدوات ، الأشياء الخاصة للتلاميذ.. الخ.

السلوك والتصرف :
– تحديد وقت في بداية الصباح لتنظيم اليوم الدراسي مع الطالب .
– تعديل ردود الفعل أو الجزاء مثلا : مكافأة الطالب كثير النسيان في حالة عدم نسيانه أدواته بدلاً من عقابه عندما ينسى .
– التقليل قدر الإمكان من العقاب واستخدام التعزيز بدلاً منه .
– تطوير خطط تعديل سلوك ووضعها حسب حالة كل طالب بطريقة إيجابية متواصلة .
– زيادة عدد المرات التي يكافأ فيها الطالب .
– الاتفاق مع الطالب على إشارة أو كلمة تدله على أن تصرفه غير مقبول أو غير مناسب .
– عدم الالتفات للتصرفات التي لا تزعج الصف بشكل كبير .
– تحديد مكان داخل الفصل أو خارجه يمكن للطالب الذهاب إليه لإبعاد نفسه عن باقي الصف وتسمى بمنطقة ” الأمان ” أو ” الهدوء ” عند التوتر أو القلق.
– توفير بدائل للعادات أو التصرفات المزعجة غير المقصودة مثلاً الطالب الذي يضرب بالقلم على طاولته باستمرار ، نستطيع إعطاءه قطعة إسفنج أو ما شابهها .
– الانتباه لأي تغير في التصرف الذي قد يكون له علاقة بعلاج معين.

شيء نفكر فيه :
عندما لا يحسن الطفل القراءة …. نعلمه .
عندما لا يحسن الطفل السباحة …. نعلمه .
عندما لا يحسن الطفل الحساب …. نعلمه.
عندما لا يحسن الطفل قيادة السيارة / الدراجة …. نعلمه .
عندما لا يحسن الطفل التصرف بالشكل الصحيح …. نعاقبه .. نعلمه ؟! .

لماذا تطلب السؤال الأخير بعض التفكير؟ ليكون أسلوبنا مع الأطفال واحداً دائما” و لنكون قدوة لهم ، فهم يقلدون من حولهم و هذه أفضل طريقة لتعليمهم (التعليم بالقدوة).

  

Updated: 5 نوفمبر 2014 by