قوة الثناء : تربية ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بطريقة صحيحة

 طفلك ذا افتا يستطيع بناء الثقة والنجاح إذا ، كوالد ، ركزت على نقاط قوته بدلاً نقاط ضعفه.

كان هناك شيئاً يجري وراء أعيني أكثر مما قد أُعطيت من تقدير.

إذا كنت تربي طفل لديه افتا نوع فرط الحركة أو تشتت الانتباه ، فمن المحتمل أنك تقضين وقتا ً طويلاً مشيرة إلى نقاط ضعفه – والنظر إلى طرق لتحسينها . لا يوجد شيء خاطئ في محاولة تصحيح اندفاعية طفلك ، فوضاه ، أو عدم تركيزه . فعلاً ، من المهم للوادين أن يفعلوا ذلك . ولكن التركيز الزائد على قصور طفلك قد يؤثر على تقديره لذاته .

الأطفال الذين يُـقال له باستمرارية أنكم كسالى ( أو أسوأ ) قد يصبحون محبطين حيث يفشلون في متابعة – أو حتى ملاحظة – الأشياء التي هي جيدة أو يستمتعون بالقيام بها . مثل أي شخص أيضاً ،  الأولاد و البنات ذوي افتا لديهم نقاط قوة وعاطفة . ولكنهم سيجدون وقتاً صعباً في اكتشاف ما هي إذا كان الوالدين و المعلمين دائماً يعاقبوهم و يوجهون الأصابع عليهم .

الفكرة ، يقول الخبراء ، هي ليست أن تتجنب انتقاد طفلك . أنها تهدئة ملاحظاتك السلبية مع التشجيع و المدح على الأشياء التي يفعلها طفلك جيداً . “الأشخاص ذوي افتا يحسنون فرصتهم في النجاح عن طريق التركيز على مواهبهم الطبيعية – تلك الأشياء التي تحقق أداء ممتاز باستمرار – و بتطوير خطة لجعل مواهبهم الطبيعية حتى أقوى” ، قال ديفيد جويرك مرشد افتا (ولديه افتا نوع تشتت الانتباه ) في سلينجرلاند ، نيويورك. “أنا لا أعرف أي شخص قد بدأ بمحاولة القضاء على نقاط ضعفه ، ولكن لدي العديد من العملاء ، الأصدقاء ، الأقارب ، والزملاء الذين قد كبروا واتجهوا إلى الأمام من خلال  التأكيد على نقاط قوتهم ” .

تحقيق التوازن : 

التركيز على نقاط ضعفك : هذه هي الرسالة لتي حصل عليها ستيف م . في نشأته مع افتا في الستينات 1960 . “من أول يوم في المدرسة ، كنت قد أدركت كل الأشياء التي لا أستطيع القيام بها” ، كما يقول . “لم أستطع أن أقرأ جيداً . لم أستطع تركيز انتباهي . لم أستطع أن أجلس ساكناً . كنت اندفاعي جداً ، وعدواني أحياناً . ظن أساتذتي ، وحتى أصدقائي وأقاربي ، أني كنت كسول . كل ما لاحظه عني أي شخص كان دائماً هو ما لم أكن جيداً فيه” .

بعد المدرسة الثانوية ، التحق ستيف بكلية المجتمع ، ولكنه انتقل من تخصص إلى آخر ، و انتهى به الأمر بالتوقف عن الدراسة قبل الحصول على شهادة . حاول والديه أن يساعدوه في إيجاد طريقه. ولكن في عميق ذاته ، كما يقول ، أنه يمكنه الاحساس بخيبة أملهم إزاء فشله . سلسلة من الوظائف الغريبة تركته محتار وغاضب . “لم استطع أن احتفظ بوظيفة لأني أخرج عن المهمة بسهولة جداً . واعمل أخطاء غبية لأني لم أكن أعير انتباهي للتفاصيل” .

ستيف استشار طبيب نفسي ، الذي شخصه بافتا ووضعه على دواء . فجأة ، يمكنه أن يركز . الطبيب شجعه على تقييم اهتماماته ونقاط قوته – و أن يمضي قدماً من هناك . “كنت دائماً أحب أن أطهو ، ولكن لم اعتقد مطلقاً أني أقدر في الواقع أن اجعل منه كسب عيش” ، كما يتذكر . مع مساعدة العلاج ، عرف أن لديه  موهبة خلق وصفات طعام . لذلك عاد إلى كلية المجتمع ودرس خدمات الغذاء .

الآن ستيف وزوجته يكسبون جيداً كملاك لمحل بيتزا . “استغرق الأمر مني وقتاً طويلاً لتحديد نقاط قوتي” ، كما يقول . “بمجرد أن عرفتها ، غيرت لي كيف أرى نفسي وكيف يراني الآخرين . أنا أعلم أن نقاط قوتي في الجزء الخاص بالأشخاص من العمل التجاري ، ليست في التفاصيل . أنا أقوم بالتأكد أن لدي نظام جيد في المكان ، حتى لا تسقط التفاصيل خلال الثغرات”. الآن ، ستيف يساعد ابنه البالغ من العمر التسع سنوات ، الذي لديه افتا ، يبحث عن اهتمامات مختلفة و ويكتشف مهاراته الخاصة – ومحاولة ابعاده من تلك المشاكل التي صارعت ستيف بينما كان يكبر .

الوالدين كمحققين :

أنه شيء واحد يجب أن يقال ذوي افتا عليهم أن يركزوا على مواطن قواهم ، والشيء الآخر هو وضع النصيحة في التنفيذ . كيف يمكن للوالدين معرفة ما طفلهم جيد في عمله ؟ جوريك يشجع الأهالي على أن يكونوا محققين – أن يولوا اهتمامهم الوثيق إلى ما يمتع طفلهم ويفعله بشكل جيد ، و إلى أي ظرف من الظروف التي تساهم في نجاحه و سعادته .

“حاول أن تقرر ما يبدو أطفالك يميلون لعمله طبيعياً حيث يجدون النجاح معه . أنا لا أحث الوالدين على تجاهل نقاط ضعف الطفل” ، يوضح جوريك . “ولكن لو جاء طفلك للمنزل ومعه بطاقة التقرير التي كلها ممتاز (أ) ما عدا رسوب واحد (هـ) ، على ماذا سوف تركز ؟ الاحتمالات هي أنها ، ستكون (هـ) . إذا قمت بذلك ، قد ترسل رسالة أن ما قد عُـمل بطريقة غير جيدة هو أهم مما عُـمل بطريقة جيدة” .

أرلين شوستيف

  

Updated: 30 أكتوبر 2016 by