قصة مايكل فيلبس

مايكل فيلبس هو الولد الوحيد والابن الثالث. حصد الكثير من ً للميداليات الذهبية في عمر قياسي. منذ سنواته الأولى كان يبدو نشيطا و يتمتع بالحيوية ، يسأل 25 سؤالاً في نفس الوقت، محب للأضواء ويصر أن يكون في وسط الحدث. اذا لم يكن راكب دراجته ذات العجلات الثلاث ، تجده يتسلق المراجيح والألعاب الموجودة في حديقة الحي.

منذ سنوات الحضانة بدأت الشكاوي تتابع من معلماته، لا يستطيع الجلوس بهدوء، لا يمكنه البقاء في الحلقة مع الأطفال الآخرين، يستخدم يديه بدرجة ملحوظة جدا و دائما ما تسمع ضحكاته وقهقهاته. طوال السنة التمهيدية كان واضح عدم نضوجه اجتماعياً. وأستمرت الشكاوي بخصوص حركته المفرطة وعدم قدرته على الانتباه.

خلال السنوات الدراسية الأولى لوحظ حبه للأنشطة الرياضية والأعمال اليدوية. وعلى الرغم من قدرته على القراءة إلا انه كان لا يحبها، وكانت والدته تعطيه الصفحات الرياضية ليقرأها. بدأت الملاحظات السلبية على مايكل تتكاثر ومنها ذكرت احدى معلماته لوالدته- و التي هي أيضا معلمة – بأن مايكل لن يكون أبداً قادراً على التركيز وتحقيق أي هدف. كانت درجاته تتراوح بين جيد جداً و جيد و مقبول. وكانت العائلة تمر بظروف صعبة بسبب الطلاق بين الوالدين، وفي نفس الوقت بدأ مكايل ينمو بصورة سريعة و غير متناسقة ممّا أدّى إلى أن بدأ زملاؤه يسخرون منه. و في أحد المرات ضرب مايكل الطفل الذي سخر منه في حافلة المدرسة و طُرده من الحافلة لعدة أيام.

في السنة الخامسة الابتدائية و بسبب وجود الأعراض الرئيسية لاضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه تم تشخيصه من قبل طبيب معالج و بدأ مراحل العلاج و من بينها الأدوية. تحسّنت حالته وارتفعت علاماته من جيد و مقبول إلى جيد جدا.ً بدأ ظهور الموهبة لديه عند سن 10 سنوات. بدأت قدراته الرياضية تنمو وظهر حبه للسباحة التي ساعدته في التحكم في تصرفاته لدرجة انه صار قادرا على انتظار دوره لعدة ساعات للاشتراك في احدى مسابقات السباحة : تنبّأ مدربه للسباحة والذي ما زال حتى الان يدربه – انه في عام 2000 سيكون ضمن المرشحين للأولمبياد، وفي عام 2004 سيدخل الألومبياد ، وفي عام 2008 سيكسر الرقم القياسي في السباحة. ولكن التلميذ سبق توقعات مدربه بأربع سنوات: : فقد دخل الأولمبياد عام 2001 و كسر الرقم القياسي فيها عام 2004 بكسب ( 8 ) ميداليات من بينها ( 6 ) ذهبية، وفي 2008 كسب 8 ميدليات ذهبية .

ظلّ مكايل فيليبس يعاني من صعوبات جمة أثرت على علاقاته الاجتماعية والأكادمية، و كان موهوب. و لكن لو لم يتوفر له الدعم من والدته التي استمرت في دعم ثقته بنفسه وهيأت له الظروف لرعاية موهبته لما تمكّن مكايل من الوصول إلى القمة ، و لما شهدنا ظهور بطل أولمبي.

لقد أعطى مكايل و والدته الأمل للمصابين باضطراب فرط الحركة و تشتت الانتباه في الوصول إلى القمم، و فرض على المسؤولين واجب دعم هؤلاء لكي يستمتع المجتمع بإبداعاتهم

  

Updated: 4 نوفمبر 2014 by