حقوق ذوي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

لكل إنسان حقوق مستحقة يحتاجها لتضمن له حياة آمنه ومنظمة , فالحقوق هي عبارة عن قوانين وتشريعات تصدرها الدولة ويكتسبها الفرد حيث تكفل له الحياة بصورة آمنة وطبيعية, فإذا كان الشخص العادي في أمس الحاجة لوجود حقوق تضمن له ممارسة حياته الطبيعية في أكمل وجه فإن الشخص المعاق ستكون حاجته أكبر لوجود مثل هذه الحقوق التي  تكفل له حياة طبيعية وتضمن له المساواة مع الأشخاص العاديين.

إن المصطلحات التي تطلق على الأشخاص ذوي الإعاقة كثيرة , منها ” ذوي الاحتياجات الخاصة”أو “الفئات الخاصة” وفي العموم المعاق هو  كل شخص مصاب بقصوركلي أو جزئي بشكل مستقر في قدراته الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أوالتعليمية أو النفسية إلى المدى الذي يقلل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير المعوقين. فكل شخص يعاني من أي نوع من أنواع الإعاقة يستحق حقوق تعززه وتحميه وتكفل له تمتعا كاملا على قدم المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزز احترام كرامته المتأصلة.

في عام 1421 هـ  وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز طيب الله ثراه، تم تأسيس نظام رعاية المعوقين الذي ينص على أن الدولة تكفل حق المعاق في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل، وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية في مجال الإعاقة، وتقدم هذه الخدمات لهذه الفئة عن طريق الجهات المختصة في المجالات الصحية وا التعليمية والتربوية, و التدريبية والتأهيلية, ومجالات العمل والمجالات الاجتماعية,و الثقافية والرياضية والإعلامية وأيضاً في المجالات التكميلية كوسائل المواصلات وغيرها .*ولتفاصيل أكثر عن نظام رعاية المعاقين يرجى زيارة الرابط التالي: http://www.kscdr.org.sa/ar/publications/Documents/disability-code.pdf

و يندرج تحت قائمة الفئات الخاصة الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “افتا”, حيث تزيد حاجتهم إلى حقوق وخدمات تضمن لهم حياة كاملة وطبيعية مساوية لحياة الأشخاص العاديين. فإنهم يعانون من مشاكل كثيرة كفرط النشاط أو قلة التركيز التي قد تمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية كالأشخاص الآخرين .

وعلى ذلك قد تم إصدار قرار من مجلس الوزراء السعودي في عام 1430هـ  بالموافقة  على المشروع الوطني الذي عُرِف فيه فرط الحركة وتشتت الانتباه بأنه اضطرابات عصبية وسلوكية ناتجة من زيادة في إفرازات كيميائية في خلايا المخ تؤدي إلى خلل في وظائفه. واعتُبِر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مؤثراً سلبياً على الطفل وأسرته والمجتمع إذا لم يتم التدخل لعلاجه أو التحكم فيه , حيث ذكر أن المصابين بافتا يعانون من عجز في التكيف وتكوين العلاقات والصداقات والفشل الدراسي حيث أن 30% من المصابين يعجزون عن إكمال دراستهم الثانوية , ويعاني عدد كبير منهم من مشكلات مع القوانين والأنظمة الاجتماعية.

المشروع الوطني ينص على أن يتم الإستمرار في تقديم الخدمات في المؤسسات والهيئات الحكومية والخيرية والخاصة وتحسين مستوى الأداء في التعامل مع الذين يعانون من فرط الحركة وتشتت الإنتباه وتنسيق الخدمات, وتقييمها ,والعمل على زيادة فاعليتها على النحو التالي :

وزارة الصحة

  • تخصيص مراكز وعياات شاملة لتشخيص وعلاج حالات اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة مع توفير الكوادر المتخصصة الازمة لذلك .
  • استقطاب الخبرات العالمية المتخصصة في هذا المجال والعمل على تدريب العاملين بهذه المراكز.
  • إعداد وتطوير وتقنين أدوات التشخيصوالتقويم لأفراد هذه الفئة .
  • دعم الدراسات الميدانية لمعرفة مدى إنتشار هذه الاضطرابات .
  • إعداد الخطط المستقبلية لرعاية هذه الفئة في ضوء نتائج الدراسات الميدانية .
  • تعريف الأسر بطبيعة هذه الإضطرابات وتثقيفهم بكيفية التعامل معها .
  • العمل على التحكم في بعض الأعراض المصاحبة لاضطرابات النمو الشامل , سواء بالتدخل العلاجي أو السلوكي .
  • تحويل الحالات التي يتم إكتشافها إلى جهة الاختصاص (وزارة التربية والتعليم أو وزارة الشؤون الإجتماعية )

بحسب الحالة ودرجة الإعاقة , ويشتمل التحويل على تقرير طبي ونفسي وإجتماعي ونتائج المقاييس الازمة والتشخيص حسب التصنيف الدولي للاضطرابات النفسية (ICD-10) مدعماً بتوصيات الطبيب المعالج.

  • عقد المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية للتعريف بهذه الاضطرابات وطرق التشخيص والعلاج لها.

وزارة التعليم العالي والجامعات

التعليم العالي:

تخصيص بعض البعثات على مستوى البكالوريوس ، والماجستير ، والدكتوراه ، للتخصص في مجال اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة ، وذلك في مجال الرعاية (على مستوى البكالوريوس والدبلومات التخصصية بعد الجامعية) وفي مجال التشخيص ، والتأهيل التربوي ، السلوكي ، والطبي (على مستوى الماجستير والدكتوراه) بالتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية.

الجامعات:

  1. فتح مسارات في أقسام التربية الخاصة بالجامعات للتخصص في مجال رعاية ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة من الطلاب والطالبات.
  2. فتح مسارات في أقسام علم النفس تهتم بتشخيص الطلاب من هذه الفئة وإعداد البرامج النفسية والسلوكية للتعامل معهم سواء من قبل المدرسين أو الأسرة.
  3. دعم البحث العلمي في مجال اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة , وحث أساتذة الجامعات لإعداد دراسات وأبحاث في مجال الاكتشاف والرعاية لهذه الفئة .
  4. قيام كليات التربية وكليات المعلمين بتضمين خططها الدراسية بمقررات حول اضطرابات تشتتالانتباه وفرط الحركة .
  5. إ عداد وتقنين وتطوير أدوات التشخيص والتقويم الملائمة للكشف عن ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة بالكليات والجامعات في التخصصات المناسبة , ومنحهم التسهيلات الازمة .

 

وزارة التربية والتعليم

وزارة التربية والتعليم

  • اعتماد برامج التدخل المبكر لخدمة الأطفال من ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة , على أن يتولى هذا البرنامج قطاع التعليم في الوزارة , ويبدأ التدخل المبكر إعتبارا من سن القبول في رياض الأطفال
  • قبول الأطفال من ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة من الجنسين في برامج التعليم العام بتعليم البنات بالنسبة للإناث , وفي تعليم البنين بالنسبة للذكور , ويتم تشخيصهم من قبل فريق متعدد التخصصات وتعليمهم مع زملائهم العاديين مالم تكن لديهم إعاقات أخرى مصاحبة , وفق خطة تربوية فردية يحدد فيها البرنامج الملائم لكل طالب ويراعى فيها قدراته واحتياجاته .
  • إذا كان لدى الطالب إعاقات أخرى مصاحبة لاضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة, فإن قبوله يكون مع أقرانه الذين لديهم إعاقة مثل الإعاقة المصاحبة لديه ( مثل: من يعانون من اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة بالإضافة إلى صعوبات التعلم , الذين يقبلون ضمن برامج صعوبات التعلم وتقدم لهم الرعاية الازمة لذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة ضمن برنامجهم التربوي )
  • منح الطلاب المقبولين في برامج التعليم العام من هذه الفئة كل التسهيلات الازمة لضمان نجاحهم في برامجهم الدراسية , وبخاصة مايتعلق منها بموضوع الاختبارات , ومراعاة قدراتهم العقلية الاستيعابية , والتعبيرية , والكتابية .
  • تبني إعداد وتقديم ورش عمل ومحاضرات تثقيفية وتوعوية وإرشادات للعامة وللمعلمين والمعلمات ، لتوعيتهم بهذه الفئة من الطلاب والطالبات , والتعامل مع أفرادها في الفصل والمدرسة .
  • إضافة برامج للتواصل بين المدرسة والأسرة , لمتابعة أوضاع تلك الفئة ومساراها التعليمي .
  • إيجاد معايير لقياس النجاح والتميز الدراسي .

وزارة الشؤون الاجتماعية

  • رعاية فئة ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة من الجنسين بمراكز التأهيل المهني والشامل بحسب ضوابط القبول المتبعة بتلك المراكز .
  • صرف إعانة لكل حالة بحسب الشروط المحددة لصرف الإعانات بالوزارة .
  • حث الجمعيات الخيرية وتشجيعها على توفير الخدمات الخاصة لفئة ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة
  • تشجيع إنشاء الجمعيات الأهلية التي تعني بفئة ذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة .

القطاع الخاص

  • تقديم الدعم المالي للجمعيات والمؤسسات المعنية بذوي اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة وتمويل الأبحاث والدراسات الخاصة بها.
  • تشجيع القائمين على خدمة هذه الفئة من خلال رعاية ودعم المؤتمرات والملتقيات العلمية التي تنظم بهذا الخصوص .
  • قيام الغرف التجارية بالمملكة بتعريف رجال الأعمال.

وفي حال وجود أي تقصير أو مخالفة لما تم ذكره من حقوق فإنه يحق لأي مواطن من ذوي الفئات الخاصة أن يتقدم بشكوى عن الجهة المقصرة إلى الإدارة العامة لرعاية المعوقين وتأهيلهم. وهي إحدى الإدارات العامة بوكالة الوزارة للرعاية والتنمية الاجتماعية وتعنى بالتخطيط والإشراف والمتابعة لجميع ما يقدم للمعوقين من خدمات من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية عن طريق موقع الوزارة https://mosa.gov.sa/ar/complain.

  

Updated: 13 أبريل 2017 by