لا تنسونا فنحن أبناؤكم

عبارة كثيرًا ما تترد على لسان حال المصابين باضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة بعد ما تم تجاهلهم من قبل المجتمع صرخ هؤلاء الأطفال بصوت واحد في فضاء هذا الوطن الذي تكفل مليكه ملك الإنسانية العناية الفائقة بجميع أفراد هذا الوطن باختلاف فروقاتهم,وتوفير سبل العناية والتعليم الذي يتناسب مع احتياجاتهم,لأنهم ليسوا كأقرانهم العاديين الذين يتمتعون بأفضل سبل التعليم في صرح هذا الوطن الذي لن ينساهم طال العمر أو قصر!

إن بلادنا ولله الحمد قد أنعم الله عليها بوافر من المال والعلم والمعرفة والعقول النيرة التي ترسم نهج هذا الصرح التعليمي الذي يكفل حق التعليم لكافة فئات المجتمع,إلا أنه وبالسهو والنسيان تم إغفال هذه الفئة(تشتت الانتباه وفرط الحركة)الغالية والتي هي في أمس الحاجة لعناية خاصة بها ضمن مسار التعليم الحكومي الذي هو حق لكل أفراد المجتمع.

الكثير من الأسر ممن لديهم أبناء وفلذات أكباد مصابين باضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة يعانون أشد المعاناة لإيجاد مقاعد تعليمية حكومية تتناسب مع احتياجات أبنائهم ولا شك في أن كل هذه الأسر تطمح لتعليم أبنائها أفضل تعليم وهذا حق مشروع  ما داموا يعيشون في هذه البلاد التي سخرت الكثير من الأموال والجهود والعقول في خدمة هذا الصرح التعليمي المميز الذي يعد على قائمة الأولويات في هذه البلاد المباركة.

إن تركوا ذوي تشتت الانتباه وفرط الحركة من دون تعليم فمن المؤكد بأنهم سيصبحوا مصدر قلق على أسرهم وعلى مجتمعهم بالإضافة إلى تكوين بيئة خصبة لاستغلالهم للوقوع في الجريمة لا سمح الله! وهذا مالا يرضاه أحد من مسؤول وفرد في هذا المجتمع الذي يتصف بالرقي والتلاحم والتواصي على البر والتقوى وهذا ما دفعني لكتابة هذه الكلمات التي أسأل الله تعالى أن تكون انطلاقة خير لهذه الفئة العزيزة والغالية على قلوبنا جميعًا.

  

Updated: 17 نوفمبر 2015 by AFTA Staff